سميح دغيم
641
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
وما يكون كمالا يكون لذيذا ، إلّا أنّا سمّينا اللذيذ الجسماني باللذّة واللذيذ الروحاني بالكمال . ( نفس ، 20 ، 6 ) لذّة عقليّة - الإدراكات العقليّة أشرف من الإدراكات الحسّية ، ومدركات العقل أشرف من مدركات الحسّ . وإذا كان كذلك وجب أن تكون اللذّة العقلية أكمل من اللذّة الحسّية . ( ش 2 ، 92 ، 6 ) لذيذ - إنّ اللذيذ عند كل قوّة من القوى النفسانية شيء آخر ، فاللذيذ عند القوّة الباصرة شيء ، واللذيذ عند القوّة السامعة شيء آخر ، واللذيذ عند القوة الشهوانيّة شيء ثالث ، واللذيذ عند القوة الغضبيّة شيء رابع ، واللذيذ عند القوة العاقلة شيء خامس . ( مفا 1 ، 85 ، 12 ) لطيف - اعلم أنّ اللطيف له تفاسير أربعة . أحدها : أنّ الشيء الصغير الذي لا يحسّ به لغاية صغره يسمّى لطيفا ، واللّه سبحانه وتعالى لمّا كان منزّها عن الجسميّة والجهة لم يحسّ به ، فأطلقوا اسم الملزوم على اللازم ، فوصفوا اللّه تعالى بأنّه لطيف ، بمعنى أنّه غير محسوس ، وكونه لطيفا بهذا الاعتبار يكون من صفات التنزيه . ثانيها : اللطيف هو العالم بدقائق الأمور وغوامضها ، يقال : فلان لطيف اليد إذا كان حاذقا في صنعته ، مهتديا إلى ما يشكل على غيره ، وعلى هذا التفسير كونه لطيفا عبارة عن علمه ، فيكون اللطف من الصفات الذاتيّة . وثالثها : اللطيف هو البرّ بعباده ، الذي يلطف بهم من حيث لا يعلمون ، ويهيّئ مصالحهم من حيث لا يحتسبون . . . ورابعها : ما ذكره الغزالي فقال : هذا الاسم إنّما يستحقّه من يعلم حقائق المصالح وغوامضها ، ثم يسلك في إيصالها إلى مستحقّها سبيل الرفق دون العنف ، فإذا اجتمع هذا العلم وهذا العمل تمّ معنى اللطيف ؛ ثم لا يتصوّر كمال هذا العلم إلّا للّه سبحانه وتعالى ، أمّا علمه بالغوامض والخفايا فلا شكّ فيه ، فإنّ الخفيّ والجليّ بالنسبة إليه في العلم سيّان ، وأمّا رفقه في الأفعال ، ولطفه فيها ، فلا يدخل تحت الحصر . ( لو ، 253 ، 11 ) - اللطيف ، وقد يراد به العلم بالدقائق ، وقد يراد به إيصال المنافع إلى العباد بطريق خفية عجيبة . ( مفا 1 ، 140 ، 24 ) لعب - ما الفرق بين اللهو واللعب . . . فنقول ( الرازي ) الفرق من وجهين : أحدهما أن كل شغل يفرض ، فإنّ المكلّف إذا أقبل عليه لزمه الإعراض عن غيره ، ومن لا يشغله شأن عن شأن هو اللّه تعالى ، فالذي يقبل على الباطل للذّة يسيرة زائلة فيه يلزمه الإعراض عن الحق ، فالإقبال على الباطل لعب والإعراض عن الحق لهو ، فالدنيا لعب أي إقبال على الباطل ، ولهو أي إعراض عن الحق . الثاني هو أنّ المشتغل بشيء يرجّح ذلك الشيء على غيره لا محالة حتى يشتغل به ، فإمّا أن يكون ذلك الترجيح على وجه التقديم بأن يقول أقدم هذا وذلك الآخر آتى به بعده ، أو يكون